الشيخ حسن الجواهري
7
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
الإهداء إلى كلّ من تجرّد عن ذاته ، وكان موضوعياً فيما أتخذَ من كتب الإسلام ومرويّاتهم طريقاً لمعرفة العقائد ، وكان ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وإنْ رأوا الحقّ بعيداً أو قريباً مما ألِفوا عليه أذعنوا له . فمن كلام لعلي عليه السلام وقد سأله سائل عن أحاديث البِدَع وعمّا في أيدي الناس من اختلاف الخبر فقال عليه السلام : إنَّ في أيدي الناس حقاً وباطلًا ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً . ولقد كُذِبَ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيباً فقال : من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار « 1 » . إلى كلِّ من نشد اتحاد المسلمين تحت راية القرآن والسُنَّة ، ونبذ الفرقة ، وعمل جاهداً لرفع راية الإسلام وابتعد عن الطائفية والعنصرية والمستعمرين ، ووَجَد طريق الخلاص لهذه الامّة ( التي لازالت تفوق الأمم تشريعاً وتبتعد عنه - مع الأسف - التزاماً وعملًا ) . وإلى كل من وقف وقفة شرف أمام الظلم
--> ( 1 ) رقم الخطبة 210 نهج البلاغة تحقيق وضبط صبحي الصالح طبع / 1387 ه ق ورواه الكليني في أصول الكافي باب اختلاف الحديث 1 / 51 .